مكي بن حموش

2342

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال ابن عيينة « 1 » : ليس « 2 » في الحلال سرف ؛ إنما السرف في ارتكاب المعاصي « 3 » . ( والإسراف أن يأكل ما « 4 » لا يحل أكله مما حرم اللّه ، عز وجل ، أن يؤكل منه شيء ، أو تأكل مما أحل لك فوق القصد ومقدار الحاجة ، فأعلم اللّه ، عز وجل ، أنه لا يجب من أسرف ، ومن لم يحببه اللّه ، عز وجل ، فهو في النار « 5 » ، نعوذ باللّه من النار ) « 6 » . وروى قتادة عن أنس أن النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » ، قال في قوله [ تعالى ] « 8 » : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ، قال « 9 » : صلوا في النعال « 10 » . فستر العورة فرض بهذه الآية على « 11 » أبصار جميع الناظرين ، إلا الأزواج ، أو ما ملكت « 12 » الأيمان « 13 » .

--> ( 1 ) في الأصل : ابن عتيبة ، ولعل ما أثبته هو الصحيح إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) في ج ، يعني : ليس في الحلال . . . ( 3 ) وهو قول ابن عباس في المحرر الوجيز 2 / 393 ، والبحر المحيط 4 / 292 . ( 4 ) في الأصل : " بما " ، ولا يستقيم به المعنى ، وأثبت ما في معاني القرآن للزجاج 2 / 333 . ( 5 ) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 333 . ( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 7 ) في ج : عليهم السّلام . ( 8 ) زيادة من ج . ( 9 ) في الأصل : قالوا ، وأثبت ما في ج . ( 10 ) لم يصح . نص على ذلك أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن 2 / 780 ، وابن عطية في المحرر الوجيز . 2 / 392 ، قال : " وذكر مكي حديثا . . . ، وما أحسبه يصح " والقرطبي في تفسيره 7 / 123 ، والحافظ ابن كثير في تفسيره 2 / 210 . قال الشوكاني في فتح القدير ، 2 / 231 ، " والأحاديث في مشروعية الصلاة في النعل كثيرة جدا ، وأما كون ذلك هو تفسير الآية كما روي في هذين الحديثين فلا أدري كيف إسنادهما " . ( 11 ) في الأصل : عن ، وأثبت ما اجتهدت في قراءته في ج . ( 12 ) في الأصل : مالكت ، وهو تحريف . ( 13 ) وقد استدل بالآية على وجوب ستر العورة في الصلاة . وإليه ذهب جمهور أهل العلم ، بل -